
- المناعة ضد فيروس كورونا SARS-CoV-2
تم تصميم اللقاحات بناءً على بروتين فيروس كورونا ( Spike Protein )، وهو البروتين السكري الضروري لدخول الخلية المُضيفة بواسطة فيروس كورونا ( SARS-CoV-2 )، في غضون أيام من من الحصول على تسلسله الجيني في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٠.

المناعة ضد فيروس كورونا SARS-CoV-2
تهدف جميع اللقاحات إلى الوقاية من المرض ( الوقاية من ألاصابة التي تسبب المرض ) بشكل أساسي ( ولكن ليس حصريًا ) عن طريق بناء الأجسام المضادة ( داخل الجسم ) التي تمنع ألارتباط ببروتين فيروس كورونا و إصابة الخلايا.
أدت فعالية لقاح BNT162b2 messenger RNA (mRNA) ( من شركة فايزر-بايو أن تك Pfizer / BioNTech) بنسبة ٩٥ ٪ إلى سلسلة من النتائج التي تُظهر أن بناء الأجسام المضادة المعادلة لبروتين فيروس كورونا، يرتبط ارتباطًا وثيقًا مع ( الحماية ) من المرض ( ألاصابة ) في التجارب السريرية للقاحات المختلفة.
في الوقت الحالي، هناك قلق بشأن انخفاض ( الحماية المناعية ) التي ينتجها اللقاح ( للسلالات الجديدة ) التي فيها طفرات في البروتين الخاص بها.
البحث المقدم من قبل ( Alexander Muik ), في ( ١٢ أذار / مارس ٢٠٢١ )، وجد انخفاضًا في الأجسام المضادة داخل جسم ألانسان بواسطة لقاح فايزر-بايو أن تك.
ومع ذلك، من المحتمل أن تكون هناك فعالية كافية متبقية لمنح الحماية من ( ألاصابة ) المصحوبة بأعراض، لفيروس كورونا.
تعد فيروسات كورونا كبيرة جدًا ومعقدة مقارنة بفيروسات الحمض النووي الريبي الأخرى ( حوالي أربعة أضعاف حجم جينوم فيروس التهاب الكبد A )، وبالتالي يجب أن تكون دقة تكرارها أعلى.

على الرغم من ذلك، بمجرد أن يُسمح للعامل المُمرض ( هنا فيروس كورونا ) بإصابة أكثر من ١٠٠ مليون شخص، فليس من المفاجئ ظهور ( سلالات ) ذات ميزة انتقائية.
نهاية عام ٢٠٢٠، كان المنظمون يمنحون الموافقات على سلسلة من اللقاحات التي تعتمد إلى حد كبير على فيروس مدينة ” ووهان “، تم اكتشاف العديد من ” السلالات المثيرة للقلق” لـفيروس كورونا- SARS-CoV-2.
من المحتمل أن تكون هذه ( السلالات ) قد عززت من قابلية انتقال العدوى، ألاصابة أو التهرب من اللقاحات أو مزيج من الثلاثة.
ظهرت التسلسلات الأولى ( التسلسل الجيني ) لـ ( سلالة ) مثيرة للقلق في المملكة المتحدة، تسمى ( B.1.1.7 (وتسمى أيضًا 501Y.V1))، في أيلول / سبتمبر ٢٠٢٠.
وتتضمن ثمانية تغيرات في الأحماض الأمينية داخل بروتين الفيروس.
أحد هذه التغيرات
N501Y (Asn501 → Tyr)
يزيد من تقارب بروتين الفيروس للخلية الهدف عبر ( إنزيم (ACE2))، جنبًا إلى جنب مع الطفرات الأخرى الأقل تميزًا، مما أدى إلى تعزيز الانتقال ( زادت قابلية إنتقال الفيروس بين ألاشخاص ) ( المُعترف به منذ كانون أول / ديسمبر ٢٠٢٠) وربما زادت نسبة ألمرض بعد ألاصابة
هل يمكن أن تفلت هذه ( السلالة ) أيضًا من المناعة التي تحققها اللقاحات ؟
البحث المقدم من قبل ( Alexander Muik )، فحص قدرة المصل ( مصل الدم ) من ٤٠ متلقيًا للقاح فايزر، ( كبار السن وصغار السن )، جرعتين كاملتين، من أجل منع ألاصابة من ( فيروس آمن مصمم في المختبر مشابه لفيروس كورونا ), له نفس التسلسل الجيني لفيروس كورونا فيه طفرات أو فيروس مشابه لـ B.1.1.7 ( سلالة بريطانيا )
تحتوي الأمصال ( المجموعة من مصل الدم المأخوذة من ألاشخاص الملقحين والتي تحتوي على ألاجسام المضادة, ضد فيروس كورونا ), قياس لوجود المناعة ( titer ), من حوالي ( ١ / ٥٠ ) إلى حوالي ( ١ / ١,٢٠٠ )


على الرغم من وجود انخفاض كبير في متوسط فحص المناعة ( titer ) الهندسي في ( الشباب ) وليس في الأكبر سنًا، مقابل سلالة فيروس كورونا البريطانية B.1.1.7، يقول مولفي البحث ( Alexander Muik )، أنه بناءً على فهمنا لفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى مثل فيروس الأنفلونزا، لا يُتوقع ( أن يؤدي خفض متوسط المناعة بنسبة ٢٠ ٪ إلى تقليل فعالية اللقاح بشكل كبير )
ومع ذلك، تؤكد هذه النتائج أن سلالة فيروس كورونا البريطانية B.1.1.7، لا تؤثر فقط على الانتقال ( إنتقال فيروس كورونا بين ألاشخاص ) ولكن أيضًا في الكشف عن مدى المناعة التي يحققها اللقاح
دراسة أخرى تحققت بتفصيل كبير في احتمال تسرب الفيروس من اللقاح، خصوصا سلالة فيروس كورونا البريطانية B.1.1.7
لقد درسوا ( مصل الدم ) المأخوذ من ٢٣ شخص تم تلقيحهم، بمتوسط عمر ٨٢ عاماً ، تم تحليلها بعد ٣ أسابيع من جرعة واحدة من لقاح شركة فايزر BNT162b2.
أدى إستخدام فيروس مشابه لفيروس كورونا ولكن فيه ( جميع الطفرات الثمانية ) إلى انخفاض ستة أضعاف في ألاجسام المضادة.
تكتشف مجموعة بيانات أخرى أنخفاض ( هامشي ) في ألاجسام المضادة، عند استخدام لقاحات مودرنا mRNA-1273 (Moderna) أو مصل لقاح شركة نوڤاڤاكس NVX-CoV2373 (Novavax)
يمكن أن يعني الاختلاف السكاني أن الناس يطورون عيارًا متنوعًا من الأجسام المضادة بعد التطعيم، الانخفاض الصغير في ألاجسام المضادة بالنسبة ( ألاصابة ) المصحوبة بأعراض يعتمد إلى حد ما على المناعة التي يوفرها اللقاح ومقدار الهامش الذي يتركه للحماية.
بدأت معالجة هذه المشكلة من خلال تحليلات لقاح شركة أسترازنكا ChAdOx1 nCoV-19 (جامعة أكسفورد ) في المملكة المتحدة
على الرغم من أن ألاجسام المضادة من اللقاح ضد سلالة فيروس كورونا البريطانية B.1.1.7 ( تم تقليله تسع مرات تقريبًا، من متوسط حوالي ١ / ٥٠٠ من الفيروس المشابه لفيروس كورونا المستخدم في الدراسة )
إلا أن هذا لم يؤثر على فعالية اللقاح، لأنه لم يكن هناك زيادة في العدوى للفيروس [ من خلال فحص الـ (PCR)] المنسوب إلى ( السلالة ) بين المشاركين البالغ عددهم ٤٩٩
على الرغم من أن سلالة فيروس كورونا البريطانية B.1.1.7 كان له تأثير هائل في تفاقم عبء الحالات والشدة في العديد من البلدان، إلا أن هناك قلقًا أكبر بشأن ( السلالات ) التي تحمل طفرات تتهرب من مناعة اللقاح، ولا سيما طفرة
E484K (Glu484 → Lys)
ينبع القلق بشأن سلالة فيروس كورونا الجنوب أفريقية B.1.351 بسبب آثاره على ألاجسام المضادة من اللقاح
تشير البيانات الأولية إلى أنخفاض ألاجسام المضادة في الأمصال ( مصل الدم ) من لقاح شركة أسترازنكا ChAdOx1 nCoV-19 وتقليل الفعالية في الوقاية من فيروس كورونا ( الخفيف إلى المعتدل )
تم افتراض أن فيروس كورونا SARS-CoV-2 قد يستمر في تراكم الطفرات التي تتجنب الاستجابات المناعية
ولكن كما تم استكشافه سابقًا لفيروسات أخرى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية HIV ، غالبًا ما يأتي التهرب المناعي على حساب اللياقة البيولوجية للفيروس، ويميل إلى فرض حد أعلى لعدد الطفرات التي يمكن توفيرها عند مواجهة كمية كبيرة جداً من الأجسام المضادة.
بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى أن الطفرات المماثلة تنشأ بشكل متكرر في بروتين الفيروس، ويفترض من خلال التطور المتقارب في المناطق المعزولة و المتميزة جغرافيًا ، فمن الممكن أن تكون الطفرات في بروتين الفيروس التي تقدم ميزة البقاء تكون مقيدة ومحدودة.
لذلك، يمكن أن يستهدف عدد محدود من اللقاحات المتغيرات الرئيسية، ولكن ليس من الضروري إعادة تقييم هذا سنويًا كما هو الحال مع لقاحات فيروس الأنفلونزا.
تميل فيروسات كورونا البشرية الموسمية ” الزكام الشائع ” إلى الظهور في دورات مدتها سنتان، وتشير البيانات الحديثة لأحد هذه الدورات إلى أن الطفرات التي تقوض التعرف المناعي، قد تكون أساس الهروب من المناعة المكتسبة ( من اللقاحات )
إن تقييم السلالات على التأثير على ألاجسام المضادة هو أمر معقد بسبب تباين مقايسات ( الفيروس الشبيه بفيروس كورونا في المختبر ) المستخدمة في هذه الدراسات.
قد يكون من المفيد أن تكون هناك فحوصات موحدة للفيروسات الحية في المختبر، كنقاط مرجعية قابلة للمقارنة دوليًا.
على الرغم من الكثير من الجدل، فإن العديد من الباحثين لديهم إحساس بأن الأشخاص الذين لديهم ( ١ / ١٠٠ ) أنخفاض في مستوى ألاجسام المضادة في المصل، سيكونوا على الأرجح في مأمن من العدوى ، أو على الأقل من عدوى الأعراض.
بالنظر إلى أن هذه اللقاحات عالية الفعالية والتي غالبًا ما تحفز استجابات الجسم المضاد على الأقل ( ١ / ١,٠٠٠ )، فمن المأمول أن يكون هناك هامش أمان معقول قبل أن يؤدي ( انخفاض التعرف – من قبل ألاجسام المضادة- على السلالات ) إلى فقدان الحماية الفعالة

أذا أنخفضت ألاجسام المضادة, دليل على تجاوز السلالات الجديدة للمناعة المكتسبة من اللقاح, يتطلب تعديل في اللقاح أو لقاح جديد
في نهاية المطاف، فإن أفضل دفاع ضد ظهور المزيد من السلالات المثيرة للقلق هو حملة تلقيح عالمية سريعة – بالتنسيق مع تدابير الصحة العامة الأخرى لمنع انتقال العدوى.
الفيروس الذي لا يستطيع أن ينتقل ويصيب الآخرين ليس لديه فرصة للتحور.






